السيد كمال الحيدري

245

الفتاوى الفقهية

الصورة السادسة : إذا لم يتمكّن من صوم الثلاثة أيّام في مكّة ولا في الطريق وأراد صيامها في بلده ، وجب عليه أن لا يجمع بين الثلاثة أيّام والسبعة أيّام ، بل يجب أن يصوم الثلاثة أيّام الأولى متوالية ثمّ يقطع الصيام ثمّ يصوم السبعة أيّام الثانية . الصورة السابعة : لو لم يتمكّن من صيام الثلاثة أيّام خلال شهر ذي الحجّة حتّى هلّ هلال شهر محرّم ، سقط الصوم ووجب عليه الهدي في السنة القادمة بنفسه أو بنائبه . قد تسأل : لو لم يتمكّن الحاجّ من الهدي ولا من ثمنه ، وصام ثلاثة أيّام ثمّ تمكّن منه ، فماذا يفعل ؟ الجواب : إذا لم يتمكّن من الهدي ولا من ثمنه وصام ثلاثة أيّام في الحجّ ثمّ تمكّن منه ، وجب عليه الهدي . ولو تمكّن من الهدي مع غيره شركة ، فالأفضل له أن يشترك مع غيره ثمّ يجب عليه الصيام مع ذلك . لا يجب على الحاجّ أن يباشر الذبح بنفسه ولا أن يرى الذبح أو يتواجد عنده ، بل يجوز له الاستنابة في الذبح في حال الاختيار والاضطرار ، ولكن لابدّ أن تكون النيّة مستمرّة من قبل صاحب الهدي إلى أن يحصل تمام الذبح . ولا تشترط النيّة من الذابح ، كما لا يجب أن يكون الذابح إمامياً ، بل يُجتَزأ بذبيحة كلّ من يصحّ الذبح منه . الشروط التي ذُكرت للهدي لا تجري في الكفّارة ، فلا يجب في الكفّارة أن تكون بعمر معيّن ، ولا أن تكون سليمةً من العيوب ولا أن تكون في زمان معيّن . ولكن تقدّم الكلام في مصرف الكفّارة وقلنا أنّه لو وجبت عليه الكفّارة